محمود فجال
106
الحديث النبوي في النحو العربي
العلّام ، وأولى وأجدر من الاحتجاج بكلام الأعراب الأجلاف ، بل لا ينبغي أن يلتفت في هذا المقام لمقال من جار عن الوفا » « 1 » . ومن الأئمة الذين استشهدوا بالحديث في النحو : « الزمخشري ، وعز الدين الزنجاني ، وناظر الجيش ، وأبو علي الشلوبيني ، وابن الشجري ، وابن يعيش ، وعلم الدين السخاوي ، والأشموني ، والكافيجي ، والرضي ، وابن عقيل ، والشيخ الأزهري » وغيرهم . وأكثر من الاستشهاد بالحديث « السهيليّ » ( - 581 ه ) في كتابه : « أمالي السهيلي » في النحو واللغة والحديث والفقه ، فقد ذكر فيه أربعا وسبعين مسألة ، وتناول مشكلات وقعت في الحديث ، وأغلبها مشكلات نحوية ولغوية . وفاقهم في ذلك كله « ابن مالك » ، وبلغ الذروة في كتابه « شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح » فقد عقده للأحاديث التي يشكل إعرابها ، وذكر لها وجوها يستبين بها أنها من قبيل العربي الصحيح . بل إنّ « ابن الضائع » و « أبا حيان » وهما على رأس من رفض الاستشهاد بالحديث لم تخل كتبهما من بعض الأحاديث . وقد فطن إلى هذا « ابن الطيب الفاسي » فقال : « بل رأيت الاستشهاد بالحديث في كلام أبي حيان نفسه مرات ، ولا سيما في مسائل الصرف ، إلا أنه لا يقر له عماد ، فهو في كل حين في اجتهاد » « 2 » . وقد أكثر « ابن مالك » ( - 672 ه ) من الاستدلال بما وقع في الأحاديث على إثبات القواعد الكلية في لسان العرب ، ولا سيما في كتابه « التسهيل » إكثارا
--> ( 1 ) « تحرير الرواية في تقرير الكفاية » 96 . ( 2 ) « تحرير الرواية في تقرير الكفاية » 99 .